جيرار جهامي ، سميح دغيم
687
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
المهمّات في هذه المسألة تعيين محل البحث ، فنقول إنّه من علم شيئا فإنّه يحصل بين العالم وبين المعلوم نسبة مخصوصة ، وتلك النسبة هي المسمّاة بالشعور والعلم والإدراك . فنحن ندّعي أنّ هذه النسبة أمر زائد على الذات ، ومنهم من قال إنّ العلم صفة حقيقيّة تقتضي هذه النسبة ، ومنهم من قال العلم صفة حقيقيّة توجب حالة أخرى وهي العالميّة . ثم إنّ هذه العالميّة توجب تلك النسبة الخاصة ، والمتكلّمون يسمّون هذه النسبة بالتعلّق ، وأمّا نحن فلا ندّعي إلّا ثبوت هذه النسبة . ( فخر الدين الرازي ، أصول الدين ، 45 ، 26 ) . تعلّق الإرادة * في علم الكلام - وتعلّقها إنّما هو على طريق الحدوث وتوابعه ، وتخالف القدرة التي لا تتعلّق إلّا بالحدوث نفسه . وتخالف العلم الذي يتعلّق بكل وجه من الوجوه . وتخالف الشهوة التي لا تتعدّى المدركات . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 285 ، 15 ) . تعلّق القدرة * في علم الكلام - إنّ الذي يصحّ تعلّقه بالقادر من وجوه الأفعال ، هو الحدوث لا غير ، وذلك هو جهة واحدة لا زيادة عليها . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 376 ، 25 ) . - في وجوه تعلّق القدرة بالمقدورات . اعلم أنّه صدّر الباب بوجوب تعلّق القدرة بما تتعلّق به ، والصحّة المذكورة في هذا الموضع لا ينفصل عن الوجوب . وإنّما كان كذلك لأنّ هذا التعلّق مستند إلى صفة تتجدّد للقدرة عند الوجود . فلمّا كان اختصاصها بهذه الصفة يثبت هذا الحكم ، وصار هذا الحكم هو الطريق إلى تلك الصفة ، فوجب لذلك أن نقضي بأنّ تعلّقها بما تتعلّق به واجب . وكذلك نقول في القادر إنّ تعلّقه بالمقدور واجب وإنّما وقوعه يصحّ منه ويقف على دواعيه ، وإلّا فالحكم الذي له مع المقدور لا تدخله الصحّة بل لا بدّ من ثباته . ولا ينقض ذلك طريقة الاختيار لأنّها تدخل في الوقوع ، ولولا وجوب تعلّقه بمقدوره لما صحّ أن يختار مقدورا على مقدور . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 2 ، 45 ، 1 ) . - ليس يعتبر تعلّق القدرة بما يوجد من المقدورات أو لا يوجد . ولهذا يقدر أحدنا على الحركة ولكن الشرط حصول المحلّ ، ويقدر على العلم ولكن الشرط حصول بنية القلب . فصار وجود المقدور موقوفا على زوال الموانع ، ومن أقوى الموانع التضادّ ، ولأجل هذا إذا زال التضادّ على الحقيقة وثبت التضادّ في الجنس صحّ منه إيجادهما ، وإن كانت القدرة واحدة . فيجب أن يكفي في تعلّقها بالضدّين صحّة وجود كل واحد منهما على البدل . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 2 ، 91 ، 3 ) . - إنّ القدرة لما هي عليه في جنسها تقتضي صحّة التعلّق بأشياء ، وإلّا لم يكن بين القادر والعاجز والمضطرّ فصل . وتعلّق القدرتين بالمقدور الواحد يؤدّي إلى قلب جنسها من